فعلى قدر علمه بربه، ولذلك قال في حديث أبي هريرة ﵁: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلبَكَيْتُمْ كثِيرًا". (١)
وفي حديث المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ. (٢) وكان يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: أتكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غَفَرَ الله لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ؟ فَقَال: أفلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ ! (٣)
قَالتْ عَائِشَةُ: كَانَ عَمَلُه ﷺ دِيمَةً، وَأيُّكمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُطِيقُ! (٤) وَقَالتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ. (٥)
وَكَانَ لَا تَشَاءُ أَنْ تراهُ مِنْ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ نَائِمًا. (٦) قال عوف بن مالك: كنت مع رسول الله ﷺ ليلة فاستاك، ثم توضأ، ثم قام يصلي فقمت معه، فبدأ فاستفتح البقرة فلا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم ركع فمكث راكعا بقدر قيامه ويقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت، والملكوت والكبرياء، والعظمة، ثم سجد بقدر ركوعه ويقول في سجوده سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء، والعظمة، ثم قرأ آل عمران، ثم سورة سورة يفعل مثل ذلك. (٧) عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الشِّخِّيرِ، رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْره أَزِيزٌ كَأَزِيزِ المرْجَلِ مِنْ الْبُكَاءِ ﷺ. (٨)