وقال ﷺ في حديث الْأَغَرِّ المزنيِّ: "إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ الله فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ". (١)
عن عائشة ﵁ قالت: قام رسول الله ﷺ بآية من القرآن ليلة. (٢)
وفي الصحيح عنه ﷺ قال: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ! " (٣)
عَنْ عَائِشَةَ ﵁ قَالتْ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ الله ﷺ بَين أَمرَينِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَم يَكُنْ إِثمًا فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. (٤)
فمع كونه ﷺ يأخذ بالأيسر إلا أنه يحتاط دائما أن يكون إثما، فإذا كان الأيسر إثما لم يأخذ به، وهذا من أمانته ﷺ.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ رَسولُ الله ﷺ يَبِيتُ اللَّيَالِي المُتتَابِعَةَ طَاوِيًا وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً. (٥)
وفي حديث عمر الطويل: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ قَدْ أثَّرَ الرِّمَال بِجَنْبِهِ. (٦)
ولا يؤخذ من هذه الأحاديث أنه كان فقيرا ﷺ بل كان غنيا، ويكفيه ما كان يحصل عليه من غنائم الحروب، ولكنه كان لا يبقي شيئا في يده، فقد ركل الدنيا برجله فلا يريد منها إلا أن تبلغه إلى نعيم الآخرة.
زهده في الدنيا ﷺ-: وأما زهده في الدنيا فحسبك من تقلله منها وإعراضه عن زهرتها وقد