* ورجوعه بالناس حين خرج إلى الشام، فبلغه أن الوباء قد وقع بها، لما أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم به ببلدة؛ فلا تقدموا عليه" (١).
* وقبل خبر عبد الرحمن أيضًا في أخذ الجزية من مجوس هجر، بعد أن قال: (ما أدري: كيف أصنع في أمرهم؟ (٢)
قال ابن عبد البر: وفيه إيحاب العمل بخبر الواحد العدل، وأنه حجة يلزم العمل بهما، والانقياد إليها، ألا ترى أن عمر ﵁ قد أشكل عليه أمر المجوس، فلما حدَّثه عبد الرحمن بن عوف عن النبي ﷺ؛ لم يحتج إلى غير ذلك، وقضى به) (٣).
وأخذ عثمان ﵁ بخبر الفريعة بنت مالك في السكنى، بعد أن أرسل إليها وسألها (٤).
وعلي ﵁ كان يقول: "كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا؛ ينفعني الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، فإذا حلف؛ صدقته، وإن أبا بكر حدثني، وصدق أبو بكر." (٥)
ولما اختلفت الأنصار في الغسل من المجامعة من غير إنزال؛ أرسلوا أبا موسى الأشعري إلى عائشة ﵂ فروت لهم عن النبي ﷺ: "إذا مس الختان الختان؛ فقد وجب الغسل" (٦) فرجعوا إلى قولها.
وعن علي ﵁ قال: "كنت رجلًا مذاءً، فأمرت المقداد أن يسأل النبي ﷺ؛ فسأله فقال: فيه الوضوء" (٧).