وعمل الصحابة كلهم بحديث أبي بكر ﵁: "الأئمة من قريش" (١) وبحديث: "يقبر النبي حيث يموت" (٢).
وكان زيد بن ثابت ﵁ يرى: أن لا تصدر الحائض حتى تطوف بالبيت؛ فقال له ابن عباس: "سل فلانة الأنصارية: هل أمرها النبي ﷺ بذلك؟ فأخبرته؛ فرجع زيد عن رأيه" (٣).
ورجع ابن عمر- ﵄ إلى حديث رافع بن خديج في المخابرة. (٤)
وعن ابن عمر- ﵄ أن سعدًا حدثه: (أن النبي ﷺ مسح على الخفين؛ فسأل ابن عمر أباه فقال: نعم، إذا حدثك سعد عن النبي ﵁؛ فلا تسأل عنه غيره" (٥).
[رابعا] [*]: أقوال العلماء:
- ولم يزل سبيل السلف الصالح ومن بعدهم قبول خبر الواحد الثقة عن النبي ﷺ والاحتجاج به، حتى جاء التكلمون فخالفوا ذلك.
١ - قال الإمام الشافعي: "وفي تثبيت خبر الواحد أحاديث يكفي بعض هذا منها، ولم يزل سبيل سلفنا والقرون بعدهم إلى من شاهدنا هذا السبيل، وكذلك حكي لنا عمن حكي لنا عنه من أهل العلم بالبلدان، ... ، ومحدِّثي الناس، وأعلامهم بالأمصار كلهم يحفظ عنه تثبيت خبر الواحد عن رسول الله ﷺ، والانتهاء إليه، والإفتاء به، ويقبله كل واحد منهم عن من فوقه، ويقبله عنه من تحته، ولو جاز لأحدٍ من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون - قديمًا وحديثًا - على تثبيت خبر الواحد، والانتهاء إليه بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته؛ جاز لي" (٦).