عليهم؛ سلم عليهم ثلاثًا". (١)
٤ - بيانه ﷺ أن ما بعث به هو العلم وحثه على أخذه، وبيان أن مقادير الناس عند الله تتباين بأخذهم لذلك العلم، وذلك شيء كثلإهـ في سنته، فمنه قوله ﷺ: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم ...... الحديث" (٢).
٥ - تحذيره من الجهل، وأنه من أشراط الساعة، فمن ذلك قوله ﷺ: "من أشراط الساعة: أن يقل العلم ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء ويقل الرحال، حتى يكون لخمسين امرأة القيّم الواحد" (٣).
٦ - تخولهم بالموعظة والعلم، وتخير الأوقات المناسبة لذلك؛ حتى لا ينفروا، فمن ذلك قول عبد الله بن مسعود ﵁: كان النبي ﷺ يتخولنا بالموعظة في الأيام؛ كراهة السآمة علينا. (٤)
٧ - تفرغ الصحابة لسماع العلم من النبي ﷺ، وهذا على ضربين:
الأول: التفرغ الكامل من كل عمل أو شاغل، حتى عن طلب الرزق والأهل والولد حبًّا في سماع العلم حتى لازموه ﷺ في حله- إقامته-، وترحاله - سفره - يلحظون ما يفعل، ويحفظون عنه ما يقول، ومن هؤلاء أبو هريرة ﵁، يقول عن نفسه: "إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله ﷺ يشبع بطنه، ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون" (٥).
الثاني: التفرغ الجزئي، بأن يفرغ قدرًا من وقته لسماع العلم من النبي ﷺ، ثم يسأل الصحابة الحاضرين عما فاته، وهو ما يسمى بـ (التناوب في طلب العلم)، فمن ذلك قول