عزَّ وجل أَنْ يُدْخِلَهُ الجنّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الجنّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الجنّةَ" (١).
وعن جابر ﵁ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ" (٢).
وعنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ عَرْشَ إِبْلِيسَ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَبْعَثُ سَرَايَاهُ فَيَفْتِنُونَ النَّاسَ فَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً" (٣).
وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الجنِّ"، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسولَ الله؟ ! قَالَ: "وَإِيَّاىَ؛ إِلاَّ أَنَّ الله أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلا يَأْمُرُنى إِلاَّ بِخَيْرٍ" (٤).
قال النووي: في هذا الحديث إشارة إلى التحذير من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه، فأعلمنا بأنه معنا لنحترز منه بحسب الإمكان (٥).
* * *