الوجه الرابع: تقييد النبي ﷺ لبعض علامات الساعة على قيامها لا يدل على تقييدها بهذه العلامات.
الوجه الخامس: أدلة أن ميعاد الساعة موكول إلى الله تعالى.
الوجه السادس: النبي ﷺ يختلف عن سائر البشر، إذ أن الله يوحي إليه ببعض الغيب.
الوجه الأول: يوم القيامة في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل،
الوجه الأول: معنى الساعة في اللغة.
والساعةُ الوقت الحاضر، وقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢)﴾ يعني بالساعة: الوقت الذي تقوم فيه القيامة، فلذلك تُرِكَ أَن يُعَرَّف أَيُّ ساعةٍ هي، فإِن سميت القيامة ساعة فعَلى هذا، والساعة: القيامة، وقال الزجاج: الساعة اسم للوقت الذي تَصْعَقُ فيه العِبادُ، والوقتِ الذي يبعثون فيه، وتقوم فيه القيامة، سميت ساعة لأَنها تَفْجَأُ الناس في ساعة فيموت الخلق كلهم عند الصيحة الأُولى التي ذكرها الله ﷿ فقال: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)﴾. (١)
الوجه الثاني: قد تطلق الساعة ويراد بها موت الإنسان.
قال ابن حجر: قال الراغب: الساعة جزء من الزمان، ويعبر بها عن القيامة تشبيهًا بذلك لسرعة الحساب، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾، أو لما نبه عليه بقوله: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾، وأُطلقت الساعة على ثلاثة أشياء:
١ - الساعة الكبرى: وهي بعث الناس للمحاسبة.
٢ - والوسطى: وهي موت أهل القرن الواحد.
٣ - الصغرى: موت الإنسان، فساعة كل إنسان موته. ومنه قوله ﷺ عند هبوب الريح تخوفت الساعة يعني: موته.