الفضل للنبي ﷺ؛ لأن العباس كان على غير ملته آنذاك، رجع العباس ﵁ إلى الحقيقة التي كان يفكر في تغيير القول بها وهي أنه ﷺ أمي لا يكتب.
الشبهة الرابعة عشر. عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: "رأيت ليلة أسرى بي على باب الجنة مكتوبًا، الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر، فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ . قال: "لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة" (١). قالوا: والقدرة على القراءة فرع الكتابة:
للرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: ما استدلوا به لا يصلح للاحتجاج؛ لأن الحديث ضعيف جدًّا، وآفته خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: ضعيف مع كونه كان فقيهًا، وقد اتهمه يحيى بن معين، وسئل عنه أبو زرعة فقال: يروي أحاديث مناكير.
الوجه الثاني: ولئن صح الحديث، فليس فيه أن النبي ﷺ باشر القراءة بنفسه، بل واضحٌ من سياق الحديث أن جبريل ﵇ كان بصحبته في الجنة.
الوجه الثالث: إن حادثة الإسراء والمعراج في جملتها أمرٌ خارق للعادة، لا يُقاس الواقع به، فكيف يتعجّب مع هذا الأمر الخارق العظيم أن يقرأ النبي ﷺ بضع كلمات مكتوبة على باب الجنّة؟ وإذا كانت القراءة تلك حاصلة منه في العالم العلويّ، وفي مشهد من مشاهد الآخرة - حيث رأى الجنة - فمن الذي قال إنه ﷺ سيكون يوم القيامة على أُمِيّته! ! .
الشبهة الخامسة عشر: حديث عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الدجال ممسوح العين، مكتوب بين عينيه: كافر، ثم تهجاها: ك ف ر (٢) ".
والرد على ذلك من وجوه: