المرء واقفًا على مسافة بعيدة قبل أن يفضي إلى حدود الجريمة الأصلية، ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (البقرة: ١٨٧). (١)
٥ - تحريم الاختلاط.
ما هو الاختلاط؟
هو اجتماع الرجل بالمرأة التي ليست بمحرم له اجتماعًا يؤدي إلى ريبة، أو: هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد، يمكنهم فيه الاتصال فيما بينهم بالنظر، أو الإشارة، أو الكلام، أو البدن من غير حائل أومانع يدفع الريبة والفساد.
ومن أدلة تحريم الاختلاط في القرآن والسنة ما يلي:
قوله جلَّ وعلا: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (الأحزاب: ٥٣).
ومن السنة الشريفة:
قول رسول الله ﷺ: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه ربها، وهي في قعر بيتها" (٢).
وعن أبي أُسيد مالك بن ربيعة ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول وهو خارج من المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق: "استأخِرن، فليس لكنّ أن تَحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق"، فكانت المرأة تلصقُ بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به (٣).