١٤ - شبهة: مباشرة النبي ﷺ أزواجه ﵅ حال الصيام.
نص الشبهة:
عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يقبل، ويباشر، وهو صائم وكان أملككم لإربه. (١)
كيف يُقَبّل النبي ﷺ، ويباشر وهو صائم؟ ! ، وكيف تخبر عائشة بذلك، وما الفائدة في الإخبار بهذا الموقف؟ !
والجواب على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أن النبي ﷺ هو المبلغ للشريعة عن الله ﷿.
الوجه الثاني: بعض المباحات التي شرعها رب العالمين للصائمين.
الوجه الثالث: شدة الأمر في المعاملة مع النساء مع إباحة ما أذن الله فيه.
الوجه الرابع: أن هذا الذي فعله النبي ﷺ هو تقوى الله تعالى.
الوجه الخامس: معنى المباشرة الواردة في هذا الحديث.
الوجه السادس: إيراد كلام أهل العلم على الحديث، وبيان معناه.
الوجه السابع: التقبيل في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: أن النبي ﷺ هو المبلغ للشريعة عن الله ﷿
فالحلال ما أحل الله على لسانه، والحرام ما حرم الله لسانه، ونحن نقتدي بفعل، ولا نعترض عليه أو بعبارة أخرى: نحن نتأسى به ولا نعترض عليه إلا فيما كان خاصًا به.
والآيات في هذا المعنى كثيرة ولو علم الله أنه خلاف الأولى لعاتبه فيه كما في قصة التحريم مثلا وكما في قصة زيد وقد سبق الكلام عليهما.
الوجه الثاني: بعض المباحات التى شرعها رب العالمين للصائمين.
لقد علمنا النبي ﷺ الصيام، وأحكامه، والمفطرات، وما الذي يباح في الصيام، وكان من جملة ذلك: أن الله أحل له ذلك الفعل، وأعطاه قدرة على ملك نفسه. فمن كان