١ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال عمر بن الخطاب: هششت (هش لهذا الأمر إذا خرج به واستبشر) فقبلت، وأنا صائم فقلت يارسول الله صنعت اليوم أمرًا عظيمًا قبلت، وأنا صائم قال: "أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم "قلت لا بأس به قال: "فمه". (١)
٢ - عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله ﷺ أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله ﷺ: سل هذه (لأم سلمة) فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك فقال يا رسول الله: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله ﷺ: أما والله إني لأتقاكم لله، وأخشاكم له. (٢)
فهذان الحديثان فيهما الرخصة من غير تفريق بين الشيخ والشاب، فكان إجابة لسؤال عمر ﵁ وقد جاء نادمًا سائلًا ظانًا فساد الصوم بمجرد القبلة، وأيضًا فقد كان عمر شابًا ولو كانت القبلة حرامًا لقال له النبي ﷺ: لا تعد.
وأما حديث أم سلمة: فقد جاء في بعض طرقه أنه كان إجابة لسؤال أيضا كما روى عبد الله بن فروخ. (أن امرأة سألت أم سلمة فقالت: إن زوجي يقبلني وهو صائم وأنا صائمة فما ترين؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يقبلني وهو صائم وأنا صائمة). (٣)
وفي مرسل عطاء بن يسار: أن رجلًا قبَّل امرأة، وهو صائم فوجد من ذلك وجدًّا شديدا فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك فدخلت على أم سلمة زوج النبي ﷺ فأخبرتها أم سلمة: أن رسول الله ﷺ كان يقبل، وهو صائم. فرجعت إليه فأخبرته بذلك فزاده ذلك شرًّا فقال: إنا