لسنا مثل رسول الله ﷺ يحل الله لرسوله ما شاء فرجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت عندها رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ما بال هذه المرأة؟ فأخبرته أم سلمة فقال: ألا أخبرتها أني أفعل ذلك؟ قالت: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرًّا، وقال: إنا لسنا مثل رسول الله ﷺ يحل الله لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله ﷺ، وقال: والله إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده. (١)
٣ - حديث عائشة الذي معنا فإن فيه أن النبي ﷺ قبل عائشة وفي بعض ألفاظه أنها قالت: كان رسول الله ﷺ يقبلني وأنا صائمة. (٢)
وقد كانت شابة ودليل على اختصاص الرجال بهذا الحكم دون النساء.
وعن عائشة بنت طلحة أنها كانت عند عائشة ﵄ زوج النبي ﷺ فدخل عليها زوجها هنالك -وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر-، فقالت له عائشة: ما يمنعك أن تدنو إلى أهلك تقبلها وتلاعبها؟ قال: أقبلها وأنا صائم؟ قالت: نعم.
قال محمد بن الحسن: لا بأس بالقبلة للصائم إذا ملك نفسه عن الجماع فإن خاف أن لا يملك نفسه فالكف أفضل، وهو قول أبي حنيفة ﵀ والعامة قبلنا. (٣)
وقولها: نعم. في هذا دلالة على أنها لا ترى تحريمها ولا أنها من الخصائص وأنه لا فرق بين شاب، وشيخ لأن عبد الله كان شابا، ولا يعارض هذا ما للنسائي عن الأسود: قلت لعائشة أيباشر الصائم؟ قالت: لا قلت: أليس كان رسول الله ﷺ يباشر وهو صائم؟ قالت: كان