حقدها إلى تشويه الخصم بما يعيب، وبما لا يعيب، واتهامه بما لا يصلح أن يكون تهمة، حتى إنك لترى من يعيب إنسانًا مثلًا بأن عينيه واسعتان أو أنه أبيض اللون طويل القامة، أو مثلًا قد أصيب بالحمى ومات بها، أو أن فلانًا من الناس قد ضربه وأسال دمه؛ فهذا كأن تعيب الورد بأن لونه أحمر مثلًا؛ وغير ذلك مما يستهجنه العقلاء ويرفضونه ويرونه إفلاسًا وعجزًا. (١)
قال ابن سعد ﵀ بعد ما سم به رسول الله ﷺ:
وعاش رسول الله ﷺ بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي قبض فيه جعل يقول في مرضه: "ما زلت أجد من الأكلة التي أكلتها يوم خيبر عدادًا حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري"، وهو عرق في الظهر، وتوفي رسول الله ﷺ شهيدًا، صلوات الله عليه ورحمته وبركاته ورضوانه. (٢)
وأليس موته ﷺ متأثرًا بهذا السم بعد سنوات فيه رفع درجاته.
فعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ عِظَمَ الجْزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَإِنَّ الله إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ". (٣)
* * *