٣٩ - شبهة: ماذا حدث لجسد النبي ﷺ بعد وفاته؟
نص الشبهة:
يقول المعترض: إن جسد محمد ﷺ قد أسن وانتفخ كشأن سائر الأجساد بعد وفاته، واستدلوا على ذلك: بحديث وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن البهي وفيه: ..... وكان ترك يومًا وليلة، حتى ربا بطنه، وانثنت خنصراه.
وكذلك قول العباس بن عبد المطلب ﵁: إن رسول الله ﷺ يأسن كما يأسن البشر، وإن رسول الله ﷺ قد مات فادفنوا صاحبكم.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: نقد الروايات التي استدل بها المعترض.
الوجه الثاني: ذكر الروايات الصحيحة الثابتة في حادث موت النبي ﷺ وتغسيله ودفنه.
الوجه الثالث: نبينا ﷺ بشر فلا نعبده كما يعبد غيرنا أنبياءهم.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: نقد الروايات:
الرواية الأولى:
عن وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله البهي: أن رسول الله ﷺ لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه، وانثنت خنصراه. قال قتيبة حدث بهذا الحديث وكيع وهو بمكة، وكانت سنة حج فيها الرشيد فقدموه إليه، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة، وعبد الجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، فأما عبد الجيد فقال: يجب أن يقتل هذا؛ فإنه لم يرو هذا إلا وفي قلبه غش للنبي ﷺ، فسأل الرشيد سفيان بن عيينة فقال لا يجب عليه القتل رجل سمع حديثًا فرواه، لا يجب عليه القتل، إن المدينة أرض شديدة الحر توفي النبي ﷺ يوم الاثنين، فترك إلى ليلة الأربعاء؛ لأن القوم كانوا في صلاح أمر أملى محمد ﷺ، واختلفت قريش والأنصار فمن ذلك تغير. (١)