استوطنوا المدينة قبل المهاجرين إليها. فهم الذين استوطنوا المدينة واعتقدوا الإيمان وأخلصوه يحبون المهاجرين ولا يحسدونهم على فضل الله أعطاه الله لهم. (١)
٢ - قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة: ١٠٠).
٣ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "اللهمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ". (٢)
٤ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال في الأنصار: "اللهم أنتم مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، اللهمَّ أَنْتُمْ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ". (٣)
٥ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئهِمْ". (٤)
وفي حديث أبي هريرة "لَوْلَا الهجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنْ الْأنصَارِ".
وعن أنس ﵁ قال: "خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله الْبَجَليِّ فِي سَفَرٍ فَكَانَ يَخْدُمُنِي، فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ الله ﷺ شَيْئًا آلَيْتُ أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ. وَكَانَ جَرِيرٌ أسن مِنْ أَنَسٍ". (٥)
ثالثا: ذكر بعض مواقف الأنصار من المهاجرين عند الهجرة:
١ - عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁: لمَّا قَدِمْنَا المدِينَةَ آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا حَاجَةَ لِي