٦ - عن عائشة قالت: قالت رسول الله ﷺ وهو في بيتها لما حضره الموت: "ادعوا إليَّ حبيبي"، فدعوت له أبو بكر، فنظر إليه ثم وضع رأسه ثم قال: "ادعوا إليَّ حبيبي"، فدعوا له عمر، فلما نظر إليه وضع رأسه ثم قال: "ادعوا إليَّ حبيبي"، فقلت: ويلكم ادعوا له علي بن أبى طالب فوالله ما يريد غيره، فلما رآه فرد الثوب الذي كان عليه ثم أدخله فيه فلم يزل محتصنه حتى قبض ويده عليه. (١)
الوجه الثاني: الأحاديث القائلة بأنه توفي على صدر عائشة هي الصحيحة وعليها المعتقد.
وها هي من عند أمير المؤمنين محمد في إسماعيل البخاري:
١ - عن عروة عن عائشة قالت: إن كان رسول الله ﷺ ليتعذر في مرضه: "أين أنا اليوم أين أنا غدًا". استبطاء ليوم عائشة فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري، ودفن في بيتي. (٢)
٢ - قالت عائشة: توفي النبي ﷺ في بيتي، وفي نوبتي، وبين سحري ونحري، وجمع الله بين ريقي وريقه. قالت دخل عبد الرحمن بسواك فضعف النبي ﷺ عنه، فأخذته فمضغته، ثم سننته به. (٣)
٣ - عن عائشة أنها كانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله ﷺ توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته .. الحديث (٤).
اذن ثبتت صحة أحاديث الوفاة عند عائشة مع عدم الوصية وبطلان الأحاديث الأخرى كما مر فإن الضعيف لا يقوى على معارضة الصحيح فضلًا عن المكذوب والموضوع.