منها. قال: "ما أبدلني الله ﷿ خيرًا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله ﷿ ولدها إذ حرمني أولاد النساء". (١) وفي رواية أنها قالت: ذكر رسول الله ﷺ يومًا خديجة فأطنب في الثناء عليها فأدركني ما يدرك النساء من الغيرة. (٢)
قال ابن القيم ﵀: فانظر هذه الغيرة الشديدة على امرأة بعدما ماتت وذلك لفرط محبتها لرسول الله ﷺ؛ كانت تغار عليه أن يذكر غيرها. (٣)
٢ - وعن عائشة قالت: لم يتزوج النبي ﷺ على خديجة حتى ماتت. (٤)
قلت: فهذه فضيلة لخديجة تفردت بها ولم يشاركها فيها غيرها ترويها عائشة ﵂ ولو كانت كارهة لما ذكرتها.
٣ - عن عائشة قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله ﷺ فعرف استئذان خديجة فارتاح لذلك، فقال: "اللهم هالة بنت خويلد"، فغرت فقلت: وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت من الدهر فأبدلك الله خيًرا منها. (٥)
وزاد أحمد في روايته: قالت: فتغير وجه رسول الله ﷺ تغيرًا لم أره تغير عند شيء قط إلا عند نزول الوحي، أو عند المخيلة حتى يعلم رحمة أو عذاب. (٦)