وزاد الطبراني: أنها قالت: قلت: يا رسول الله، اعف عني عفا الله عنك، والله لا تسمعني أذكر خديجة بعد هذا اليوم بشيء تكرهه. (١)
٤ - عن عائشة قالت: بشر رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد ببيت في الجنة. (٢)
قلت: فالذي فهمه العلماء من هذه الروايات أن عائشة ﵂ تثني بها على خديجة ﵃، ولذلك تُرْجِمَ عليها في صحيح مسلم بـ باب فضائل خديجة أم المؤمنين ﵂.
وتستمر عائشة ﵂ في رواية فضائل خديجة فهل هذا من سوء الأدب والحسد؟ ! أم هو من تمام الوفاء لرسول الله ﷺ على قاعدة الحب وهي أن حبيب المحبوب حبيب؟
٦ - فعن عروة بن الزبير ﵁ يقول: قالت عائشة زوج النبي ﷺ: فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده، فدخل فقال: "زملوني زملوني" فزمل، فلما سرى عنه قال: "يا خديجة، لقد أشفقت على نفسي بلاءً". قالت خديجة: أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا، إنك لتصدق الحديث، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت بي خديجة إلى ورقة بن نوفل بن أسد؟ ... الحديث (٣)
٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: إنا كنا لنذبح الشاة فيبعث رسول الله ﷺ بأعضائها إلى صدائق خديجة. (٤)
٨ - ومن إعجاب عائشة بما لخديجة من الفضل تمنت أن يكون لها نفس المكانة عند الله وعند رسوله، فعن عائشة قالت: ما حسدت أحدًا ما حسدت خديجة وما تزوجني رسول الله ﷺ إلا بعد ما ماتت؛ وذلك أن رسول الله ﷺ بشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. (٥)