فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك، قال: فخرج خالد حين رضي عنه أبو بكر وعمر جالس في المسجد، فقال: هلم إلي يا ابن أم شملة، قال: فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته، وكان الذي قتل مالك بن نويرة عبد بن الأزور الأسدي، وقال ابن الكلبي الذي قتل مالك بن نويرة ضرار بن الأزور. (١)
الوجه الثاني: فضائل خالد في الوليد ﵁ -
١ - إسلام خالد: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ فِيهِ، قَالَ: لمَّا انْصَرَفْنَا مِنَ الأَحْزَابِ عَنِ الْخَنْدَقِ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ الله ﷺ لأسْلِمَ، فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ، وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ: وَالله، لَقَدِ اسْتَقَامَ المَيْسِمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ، أَذْهَبُ وَالله أُسْلِمُ، فَحَتَّى مَتَى؟ قَالَ: قُلْتُ: وَالله، مَا جِئْتُ إِلَّا لأُسْلِمَ، قَالَ: فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، فتَقَدَّمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَسْلَمَ وَبَايَعَ. . . الحديث. (٢)
٢ - دعاء النبي ﷺ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: جُرِحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَمَرَّ بِي رَسُوُل الله ﵁ وَأَنَا غُلَامٌ، وَهُوَ يَقُولُ: "مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَليدِ"؟ فَخَرَجْتُ أَسْعَى بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ، وَأَنَا أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَتَّى أَتَاهُ رَسُولُ الله ﷺ، وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَحْلٍ، قَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحَة، فَجَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ عنْدَهُ، وَدَعَا لَهُ. قَالَ: وَأُرَى فِيهِ: وَنَفَثَ عَلَيْهِ. (٣)
٣ - دفاع النبي ﷺ عن خالد:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ بِالصدَقَةِ فَقِيلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ المطَّلِبِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ