هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يجاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ". (١)
١٠ - سرايا خالد في عهد النبي ﷺ: عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدْ انْقَطَعَتْ فِي يَدِي، يَوْمَ مُؤْتَةَ، تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ. (٢)
عن الْبَرَاءَ ﵁؛ قال: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ، فَقَالَ: "مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ"، فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَالَ: فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ. (٣)
١١ - طرف من سيرة خالد المشرقة: قال ابن الأثير: وكان خالد بن الوليد أحد أشراف قريش في الجاهلية وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية. أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحرب. قاله الزبير بن بكار.
ولما أراد الإسلام قدم على رسول الله ﷺ هو وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة العبدري، فلما رآهم رسول الله ﷺ قال لأصحابه: "رمتكم مكة بأفلاذ كبدها"، لقيه بسر بن سفيان الكعبي كعب خزاعة قال: يا رسول الله، هذه قريش قد سمعوا بمسيرك فخرجوا بالعوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور يعاهدون الله أن لا تدخل عليهم مكة عنوة أبدًا وهذا هو خالد بن الوليد في خيل قريش قد قدموه إلى كراع الغميم، فقال رسول الله ﷺ: يا ويح قريش قد أكلتها الحرب. وذكر الحديث فهذا صحيح يقول فيه: أنه على خيل قريش، ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة فأبلى فيها، وبعثه رسول الله ﷺ إلى العزى وكان بيتًا عظيمًا لمضر تبجله فهدمها وقال: الرجز: