حَدَّثَ عن النبيِّ ﷺ، وكتبَ له مراتٍ يسيرةً، وحدَّث أيضًا عن أختِه أمِّ المؤمنينَ أمِّ حبيبةَ، وعن أبي بكرٍ، وعمر (١).
ثانيا: ذكر فضائله:
أولًا: صحبته للنبي ﷺ-، ونذكر في هذا نصوصًا عامةً في القرآنِ والسنةِ في فضائلِ الصحابةِ يندرجُ تحتَها معاويةُ. فمعاويةُ بنُ أبي سفيانَ ﵁ هو أحدُ الصحابةِ الذين أكرمهم اللهُ بصحبةِ نبيِّه محمدٍ ﷺ، وكلُّ كلامٍ يقَالُ في الصحابةِ فيما يتعلقُ بفضلِهِم عمومًا، وما يجبُ لهم عمومًا، فإنَّ معاويةَ ﵁ يدخلُ في ذلك، ولهم فيه كلام يخصُّه، ويتعلقُ به مما ينبغي أن يوصفَ به.
من القرآن
١ - قال الله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩].
٢ - قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦)﴾ [التوبة: ٢٦].
ومعاويةُ ﵁ من الذين شهدوا غزوةَ حُنينٍ المقصودةَ في الآياتِ، وكانَ من المؤمنينَ الذين أنزلَ اللهُ سكينتَه عليهم مع النبيِّ ﷺ (٢).
٣ - قال الله تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [الحديد: ١٠].