جمرة حتى يحرق لسانه، كان خيرًا له مما تأول على صاحب رسول الله ﷺ. (١)
الوجه الرابع [*]: قوله: "لتتركن" أي: الأحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها.
عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: (لتتركن الحديث عن رسول الله ﷺ أو لألحقنك بأرض دوس). (٢)
قل ابن كثير: وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها، وأنهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص، وأن الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ، فيحملها الناس عنه أو نحو ذلك (٣).
وقد بينا مذهب عمر في ذلك. وأن هذا ليس خاصًا بأبي هريرة.
ثالثا: بالنسبة لقولهم إنه لما أصر أبو هريرة على الرواية، حبسه مع من كان يكثر الرواية عن رسول الله ﷺ -.
والرد على ذلك من وجوه.
الوجه الأول: في نسبة هذا الفعل إلى عمر ﵃ شك.
عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود، وإلى أبي الدرداء، وإلى أبي مسعود الأنصاري، فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله ﷺ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد (٤).
قال محمد عجاج: هؤلاء ثلاثة من جلة صحابة رسول الله ﷺ، وأتقاهم وأورعهم، هل