الدليل الثاني: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَا: خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِى رَسولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا (يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ) (١).
والجواب عليه:
الوجه الأول: الحديث منسوخ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه البخاري: . . . وَبَيَّنَهُ عِليٌّ عَنِ النبي ﷺ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ. (٢)
الوجه الثاني: أن سلمة بين أن النبي ﷺ نهي عنها.
عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه ﷺ عَامَ أَوْطَاسٍ في الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَهَى عَنْهَا. (٣)
الدليل الثالث: عن عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه ﵎ وعملنا بها مع رسول اللَّه ﷺ، فلم تنزل آية تنسخها ولم ينه عنها النبي ﷺ حتى مات.
والجواب عليه من هذه الوجوه:
الوجه الأول: أن هذا الحديث في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما في كتاب الحج لا في كتاب النكاح وليس فيه لفظ (متعة النساء)
فقد أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الحج باب (التمتع على عهد رسول اللَّه ﷺ) (٤).
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الحج باب (جواز التمتع) (٥).
وأخرجه النسائي في سننه في كتاب الحج (باب القرآن) (٦).