وأخرجه ابن ماجه في سننه من كتاب الحج باب (التمتع بالعمرة إلى الحج) فهذه التبويبات من الأئمة ﵏ تدل علة أن المراد بآية المتعة في الحديث هي متعة الحج وهذه الآية هي قوله ﷾: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (البقرة: ١٩٦).
أضف إلى ذلك أن الإمام البخاري أخرجه في صحيحه في كتاب التفسير باب: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾.
الوجه الثاني: أن عمران ﵁ صرح فيه بأنه يقصد متعة الحج.
عن أبي رجاء قال: قال عمران بن حصين ﵁: نزلت آية المتعة في كتاب اللَّه (يعني متعة الحج) وأمرنا بها رسول اللَّه ﷺ، ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول اللَّه ﷺ حتى مات قال رجل برأيه بعد ما شاء (١).
ثالثًا: أطبق شراح صحيح البخاري كابن حجر، وشراح صحيح مسلم كالنووي وغيرهم على تفسير المتعة هنا "بمتعة الحج".
وعلق الحافظ ابن حجر على الحديث الأول في فتح الباري ما لفظه: قوله أي قول عمران ونزل القرآن أي بجوازه يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾. (٢)
قال النووي: وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز وكذلك القرآن وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطاب ﵁ منع التمتع وقد سبق تأويل فعل عمر أنه لم يرد إبطال التمتع بل ترجيح الإفراد عليه (٣).
ثالثًا: القياس.
فقَالُوا: وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مَنْفَعَةٍ، فَصَحَّ تَقْدِيرُهُ بِمُدَّةٍ كَالْإِجَارَةِ.
والجواب عليه: