وبرهان ذلك ما بيناه في باب الإخبار من هذا الكتاب، من وجوب الطاعة لما جاء عن النبي ﷺ، كوجوب الطاعة لما جاء في القرآن ولا فرق، وأن كل ذلك من عند اللَّه بقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾، فإذا كان كلامه وحيًا من عند اللَّه ﷿، والقرآن وحي، فنسخ الوحي بالوحي جائز؛ لأن كل ذلك سواء في أنه وحي (١).
الوجه الرابع: التحريم بالسنة استفاض، بل كاد أن يصل إلى التواتر، ويؤيده الإجماع على التحريم.
فقد روى أحاديث التحريم جماعة عن النبى ﷺ منهم:
١ - علي بن أبي طالب ﵁ (٢).
٢ - سبرة بن معبد ﵁ (٣).
٣ - سلمه بن الأكوع ﵁ (٤).
وجاء التحريم عن جماعة من الصحابة منهم:
١ - عبد اللَّه الزبير ﵁ (٥).
٢ - ابن عمر ﵁ (٦).
أضف إلى ذلك ما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁، والإجماع المنقول في تحريم نكاح المتعة، فكيف يقال أنه خبر آحاد، وعلى فرض أنه خبر آحاد، فالحديث إذا صح عن النبي ﷺ، وجب العمل به لا فرق بين متواتر وآحاد.
الوجه الخامس: النكاح غير الشرعي في الكتاب المقدس.