عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قال رسول اللَّه ﷺ: "هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمْ اللَّه تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّه أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ" (١).
- حفظ كرامتهم باعتبار إنسانيتهم:
عن أبي هريرة ﵁ قال: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ" (٢).
وأعتق ابن عمر ﵁ مملوكًا له، ثم أخذ من الأرض عودًا أو شيئًا فقال: ما لي فيه من الأجر ما يساوي! هذا سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ" (٣).
- العدل مع الرقيق والإحسان إليهم:
روى أن عثمان بن عفان ﵁ دَعَك أُذُن عَبْدٍ له على ذنب فعله، ثم قال له بعد ذلك: تقدم واقرص أذني، فامتنع العبد فألح عليه، فبدأ يقرص بخفة، فقال له: اقرص جيدًا، فإني لا أتحمل عذاب يوم القيامة، فقال العبد: وكذلك يا سيدي: اليوم الذي تخشاه أنا أخشاه أيضًا.
وكان عبد الرحمن بن عوف ﵁ إذا مشى بين عبيده لا يميزه أحد منهم؛ لأنه لا يتقدمهم، ولا يلبس إلا من لباسهم.
ومر عمر بن الخطاب ﵁ يومًا فرأى العبيد وقوفًا لا يأكلون مع سادتهم، فغضب، وقال لمواليهم: ما للقوم يستأثرون على خدامهم؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم.
ودخل رجل على سلمان ﵁ فوجده يعجن -وكان أميرًا- فقال له: يا أبا عبد اللَّه ما هذا؟ ! فقال بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين!
* حقوق خاصة بالأمة في الإسلام: