وهذا كله لأن الطيب من ألطف وسائل المخابرة والمراسلة، والحياء الإسلامي يبلغ من رقة الإحساس أن لا يحتمل حتى هذا العامل اللطيف الخفي (١).
فنهى النبي ﷺ المرأة عن التطيب عند خروجها حتى لا تجذب إليها أنظار الرجال.
٧ - تحريم الخضوع بالقول:
كذلك من السبل الموصلة إلى هذه الفاحشة خضوع النساء بالقول، ورب العزة يقول: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾.
قال الطبري: وقوله: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ﴾ يقول: فلا تلن بالقول للرجال فيما يبتغيه أهل الفاحشة منكن (٢). ومعنى هذا: أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها (٣).
٨ - تحريم التبرج وإظهار الزينة والتجمل للفت نظر الأجانب:
قال تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (الأحزاب: ٣٣).
قال ابن كثير: أي: الزمن بيوتكن فلا تخرجن لغير حاجة، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال، فذلك تبرج الجاهلية (٤).
٩ - تشريع الاستئذان:
فقد حرم اللَّه ﷿ الدخول إلى البيوت إلا بالاستئذان، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ