الشبهة الثالثة: حذف آية الرجم.
نص الشبهة:
يقولون أن القرآن محرف وناقص، والدليل آية الرجم التي حذفت.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الدليل على أن حد الرجم ثابت بالقرآن، والسنة، والإجماع.
الوجه الثاني: بيان أنه منسوخ تلاوة، وبيان الحكمة من النسخ، وأن آية الرجم مما نُسخ تلاوته وبقي حكمه، والحكمة من نسخ تلاوتها.
الوجه الثالث: تحريف الكتاب المقدس باستشهاده بأسفار غير موجودة فيه.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: الدليل على أن حد الرجم ثابت بالقرآن والسنة والإجماع.
فقد دل كتاب اللَّه وسُنَّة رسوله ﷺ على حد الرجم للزاني المحصن، فمن الأدلة ما أثبتت الرجم عن رسول اللَّه ﷺ بقوله وفعله في أخبار تشبه التواتر، وأجمع عليه أصحاب الرسول ﷺ.
أولًا: من القرآن:
وقد أنزل اللَّه تعالى آية الرجم في كتابه، فنُسخت قراءتها وبقي حكمها، فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إِنَّ اللَّه قَدْ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأَنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا فَرَجَمَ رَسُولُ اللَّه ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّه فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّه وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّه حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الاعْتِرَافُ (١).