وقال أيضًا في قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ (الأنعام: ١٥١)، أي لا تقربوا ما عظم قبحه من الأفعال والخصال؛ كالزنا واللواط وقذف المحصنات ونكاح الآباء، وكل منها سمي في التنزيل فاحشة فهو مما يثبت شدة قبحه شرعًا وعقلًا (١).
الوجه الثاني: تحريم اللواط من السنة.
عن ابن عباس ﵁: قال رسول اللَّه ﷺ: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" (٢).
الوجه الثالث: إجماع الصحابة على قتل الفاعل والمفعول به دليل على حرمة اللواط.
قال ابن تيميه بعد ذكره لأحاديث النبي ﷺ: ولأن أصحاب النبي ﷺ اتفقوا على قتلهما. (٣)
وذكر هذا الإجماع ابن قدامة في المغني (٤)، ونقله ابن القيم عن ابن القصار وعن ابن تيمية. (٥)
الوجه الرابع: إجماع أهل العلم على تحريم اللواط.
نقل هذا الإجماع ابن قدامه في المغني فقال: أجمع أهل العلم على تحريم اللواط، وقد ذمه اللَّه في كتابه وعاب من فعله وذمه رسول اللَّه ﷺ. (٦)
وذكره القرطبي أيضًا في تفسيره فقال: واختلف العلماء فيما يجب على من فعل ذلك بعد إجماعهم على تحريمه. (٧)
الوجه الخامس: الإسلام جاء بسد الزريعة حتى لا يقع أمر اللواط.
١ - نهى النبي ﷺ أن ينظر الرجل إلى عورة الرجل، فما بالك باللواط؟ !