دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رسول اللَّه، ثُمَّ حَنَّكَهُ (١) بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ. (٢)
٤ - عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لم يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رسول اللَّه ﷺ، فَأَجْلَسَهُ رسول اللَّه فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ (٣).
٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "أتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ بِصَبِيٍّ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّه! ادْعُ اللَّه لَهُ فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قَالَ: دَفَنْتِ ثَلَاثَةً؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: لَقَد احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ (٤) شَدِيدٍ مِنْ النَّارِ" (٥).
عاشرًا: خروج المرأة لزياة جاراتها وصديقاتها
وللمرأة أن تخرج لزيارة الجيران والأصدقاء من النساء، دلَّ على ذلك ما يلي:
١ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهَا -أي الركعتين بعد العصر- ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا حِينَ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِن الْأَنْصَارِ (٦).
ورد في "فتح الباري" وفيه -أي الحديث- زيارة النساء المرأة ولو كان زوجها عندها.
٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ﵁ قال: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ مُبَشِّرٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ حَفْصَةَ: "لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّه مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ أَحَدٌ الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَهَا" قَالَتْ: بَلَى، يَا رسول اللَّه! فَانْتَهَرَهَا، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدْ قَالَ اللَّه ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ " (٧).