الواردة عن بعض السلف صفحًا لعدم صحتها فلا نوردها، ويدل على بطلان هذا الأثر أنه لا يليق بحال الأنبياء فضلًا عن أفضلهم وأتقاهم للَّه ﷿. (١)
وما أشبهه هذه القصة بتلفيق قصة دواد ﵇ وتَحَيُّلِهِ على التزوج بزوجة من ليس له إلا زوجة واحدة، على ما ذكر في بعض كتب التفسير عند قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ (ص: ٢١) إلى آخر القصة فإن من علم قدر الأنبياء وبعدهم عن الظلم والعدوان والمكر والخديعة علم أن هذه القصة مكذوبة على نبي اللَّه داود ﵇. (٢)
والحاصل أنه وإن جاز للنبي ﷺ أن يتزوج لمجرد قضاء الوطر من النكاح وجمال المرأة وأن ذلك لا يقدح في مقامه، فإننا نعلم أن النبي ﷺ تزوج زواجًا استقرت به الزوجة وبقيت معه من أجل هذا الغرض. واللَّه أعلم. (٣)
الوجه الرابع: الكلام في قصة كل زوجة على حدة بما يرد هذا الزعم الباطل ويبين نبل أخلاق النبي ﷺ. والرد على شبهة زواج النبي ﷺ من عائشة وهي صغيرة السن.
والآن أسوق إليك عزيزي القارئ شيئًا يبدي لك ما تقر به عين كل محب إن شاء اللَّه، ويكشف الحق أمام طالبه.
أولًا: خديجة ﵂.
* كانت خديجة ﵂ أوسط نساء قريش نسبًا وأعظمهم شرفًا، فهي ابنة خويلد بن أسد بن عبد العزى.
* تزوجت مرتين قبل النبي ﷺ.
* بينما كانت هي أول زوجات النبي ﷺ.
* تزوجها وهو في الخامسة والعشرين وهي في الأربعين من عمرها.