* فلما علم الرسول الكريم بأمرها أرسل إلى النجاشي ملك الحبشة ليزوجه إياها، فأبلغها النجاشي بذلك، فسرت سرورًا لا يعلمه إلا اللَّه تعالى؛ لأنها لو رجعت إلى أبيها وأهلها لأجبروها على الكفر والردة أو عذبوها عذابًا شديدًا، وقد أصدقها عنه أربعمائة دينار وهدايا نفيسة، ولما عادت إلى المدينة المنورة تزوجها النبي ﷺ.
* لما بلغ هذا الزواج أبا سفيان أقره وافتخر بالنبي ﷺ.
* كان هذا الزواج مباركًا لبني أمية فلانت قلوبهم القاسية للإسلام وبعد مدة أسلم كثير منهم.
* لقد تزوج النبي ﷺ أم حبيبة وقد بلغت من الكبر عتيا، وهي أرملة، وفي دار غربة، ولم يكن يرها في ذلك الوقت حتى يقال فتن بها، وإنما تزوجها رحمة ورأفة بها.
* كان هذا الزواج فيما بعد من العوامل الأساسية التي دفعت أبا سفيان إلى الدخول في الإسلام في العام التالي عام الفتح وخفف الرسول ﷺ بهذا الزواج عداوة بني أمية للإسلام.
* فهل هناك مجال بعد هذا كله للطعن في هذا الزواج الطيب بأنه كان للهوى والشهوة؟ إنه دليل على عظمة صاحب الرسالة محمد ﷺ وعلى بعد نظره، وثاقب رأيه، وكريم عطفه، ورحمته بالمؤمنين والمؤمنات ﷺ.
الزوجة التاسعة: جويرية بنت الحارث ﵂-.
* هي جويرية بنت الحارث سيد بني المصطلق، وكانت قد أسرت مع قومها وعشيرتها ثم بعد أن وقعت تحت الأسر أرادت أن تفتدي نفسها، فجاءت إلى رسول اللَّه ﷺ تستعينه بشيء من المال فعرض عليها أن يدفع عنها الفداء وأن يتزوج بها، فقبلت ذلك فتزوجها.
* لما رأى المسلمون ما فعله النبي ﷺ مع جويرية بعد أن كانوا قد اقتسموا بني المصطلق قالوا: إن أصهار الرسول ﷺ لا يسترقون فأعتقوا ما في أيديهم من الأسرى.
* ونتيجة لهذا الإحسان أسلم بنو المصطلق وحسن إسلامهم.
* كان لهذا الزواج بجويرية أفضل الآثار وأحسن النتائج، فما كانت امرأة أعظم بركة على قومها من جويرية أعتق بسببها عدد كثير، وسمع أبوها بما حدث فأعلن إسلامه ﵁.
* وبهذا صارت جويرية أمًا للمؤمنين، وزوجة لسيد المرسلين ﷺ عالمة بما تسمع،