فقد عرفناه، فما الديوث من الرجال؟ قال: "الذي لا يبالي من دخل على أهله"، قلنا: فالرجلة من النساء؟ قال: "التي تشبه بالرجال". (١)
٣ - إن ملكية الرجل لبضع المرأة لا تبيح له هبته، ولا بيعه، ولا التصدق به، ولا تأجيره، ولا استخدامه بأي وجه لا يجوز؛ فهي ملكية مقيدة بما أذن اللَّه فيه، فإذا خرجت عن هذا الإطار فلا يجوز للمرأة أن تطيعه؛ ولو أدى ذلك إلى الطلاق والانفصال. فعن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنما الطاعة في المعروف". (٢)
وعن نافع عن عبد اللَّه بن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ". (٣)
وعن عمران بن حصين قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق". (٤)
وعن ابن مسعود ﵁ أنّ رَسُولَ اللَّه ﷺ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّه، سَيَأْتِي بَعْدِي قَوْمٌ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّه فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، إِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَلا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِق". (٥)
وعن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (٦).
وأيضًا فإن هذا التصرف من الرجل فيه مبادلة وانتفاع كل منهما بالعين المستبدل بها وهذا لا يجوز في المرأة الحرة.
فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "قَالَ اللَّه: ثَلَاثَةٌ أَنَّا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِه أَجْرَهُ" (٧).