البردين، وقرأ عمر بن الخطاب: (وتسبحوا اللَّه)، وفي بعض ما حكى أبو حاتم: (وتسبحون اللَّه) بالنون، وقرأ ابن عباس: (وتسبحوا اللَّه)؛ والبكرة: الغدو، والأصيل: العشي. (١)
وأخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، عن قتادة ﵁: (ويعزروه) قال: لينصروه، (ويوقروه) أي: ليعظموه.
وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم؛ عن ابن عباس ﵄ في قوله: (وتعزروه) يعني: الإِجلال: (وتوقروه) يعني: التعظيم؛ يعني: محمدًا ﷺ.
وأخرج ابن أبي حاتم، والحاكم، وابن مردويه، والضياء في المختارة (٢)؛ عن ابن عباس ﵄ في قوله: (وتعزروه) قال: تضربوا بين يديه بالسيف.
وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر؛ عن عكرمة ﵁ في قوله: (وتعزروه) قال: تقاتلوا معه بالسيف.
وأخرج ابن عدي، وابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: لما نزلت على رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: (وتعزروه) قال النبي ﷺ لأصحابه: ما ذاك؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: (لتنصروه). (٣)
﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أي: تعزروا الرسول ﷺ وتوقروه أي: تعظموه وتجلُّوه، وتقوموا بحقوقه، كما كانت له المنة العظيمة برقابكم، ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ أي: تسبحوا للَّه ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ أول النهار وآخره. (٤)
التعزير والتوقير للرسول ﷺ، فتوقيره أن يُدعى بالنبوة والرسالة دون الاسم والكنية،