إبراهيم ﵇ أمة.
٣ - وكل قوم نسبوا إلى نبي وأضيفوا إليه فهم أمة وقد يجيء في بعض الكلام أن أمة محمد ﷺ هم المسلمون خاصة، وجاء أيضًا أن أمته مَنْ أُرسل إليه ممن آمن به أو كفر به فهم أمته في اسم الأمة لا الملة.
٤ - كل جيل وكل جنس من السباع والحيوان أمة كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾، وتأتي الأمة بمعنى: الجماعة، والطريقة، والدين (١).
قال ابن القيم: كل جنس من أجناس الحيوان يسمى: أمة. . . وفي حديث النبي الذي قرصته نملة فأمر بقرية النمل فأُحرقت فأوحى اللَّه إليه: من أجل أن قرصتك نملة واحدة أحرقت أمة من الأمم تسبح اللَّه (٢).
الوجه الثاني: معنى: ﴿أَمْثَالُكُمْ﴾ لغةً:
قال ابن منظور: وإِذا قيل: هو مِثْلُه في كذا فهو مُساوٍ له في جهةٍ دون جهةٍ (٣).
قال العسكري: [الفرق بين المِثل والمَثَل]: المِثلان: ما تكافآ في الذات، والمَثَل بالتحريك: الصفة، قال اللَّه تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ (الرعد: ٣٥) أي: صفة الجنة. وقولك: ضربت لفلان مثلًا؛ معناه: أنك وصفت له شيئًا، وقولك: مِثل هذا كمثل هذا؛ أي: صفته كصفته وقال اللَّه تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ (الجمعة: ٥) وحاملوا التوراة لا يماثلون الحمار، ولكن جَمَعَهم وإياه صفة فاشتركوا فيها (٤).
قال الشوكاني: الأولى أن تحمل المماثلة على كل ما يمكن وجود شبه فيه كائنًا ما كان (٥).