وقول ابن رشيق (¬١٧):
ولقد ذكرتكِ في السفينة والردى … متوقَعٌ بتلاطمِ الأمواجِ
والجوُّ يهطلُ والرياحُ عواصفٌ … والليلُ مسودُّ الذوائبِ داجي
وعلى السواحلِ للأعادي عسكرٌ … يتوقعون لغارةٍ وهياجِ
وعلت لأصحاب السفينة ضجة … وأنا وذكرك في ألذِّ تناج
وقول أبي الثنا محمود:
ولقد ذكرتك والسيوف لوامع … والموت يرقب تحت حصن المرقبِ
والحصنُ من شفق الدروع تخاله … حسناء ترفلُ في رداء مُذْهَبِ
سامي السماك فمن تطاول نحوه … للسمع مستمعًا رماه بكوكبِ
والموتُ يلعب بالنفوسِ وخاطري … يلهو بطيّب ذكرك المستعذبِ
وقول الصفى الحلي (¬١٨):
ولقد ذكرتك والعجاج كأنه … مُطلُ الغنيّ وسوء عيش المُعْسرِ
والشوسُ بين مجدّلٍ في جندلٍ … منا وبين معفر في مغفر
فظننت أنّي في صباحٍ مسفرٍ … بضياء وجهك أو سماءٍ مقمرِ
وتعطرت أرضُ الكفاح كأنما … فتقت لنا أرض الجلاد بعنبرِ