والمنقولة الشرعية:
(من هذه الأقسام إنما هي الأول والثالث، فالمنقولة (¬١) الشرعية) (¬٢) أخص من الحقيقة الشرعية (¬٣). ثم مِنَ المنقولة ما نُقِل إلى الدين وأصوله، كالإيمان، والإسلام، والكفر والفسق، ويُخَصُّ (¬٤) بالدينية؛ فهي (¬٥) إذن أخص من المنقولة الشرعية.
فإن قلت: فهذه الأقسام المكنة هل هي واقعة كلها تفريعًا على القول بالحقيقة الشرعية؟
قلت: قال صفي الدين الهندي: "الأشبه وقوعُها. أما الأول فهو كلفظ: "الرحمن" لله، فإن هذا اللفظ كان معلومًا لهم (وكذا (¬٦) "صانع العالم" كان معلومًا لهم) (¬٧) بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ (¬٨) لكن لم يضعوه لله تعالى، ولذلك (¬٩) قالوا: ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة حين نزل قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا