والقسطاس، والإستبرق، والسجيل. قلنا: وَضْع العرب فيها وافق لغة أخرى).
اعترضت المعتزلة على الدليل (¬١) الذي أورده في الكتاب بأربعة أوجه:
الأول: أن الآية لا تدل على أن القرآن كله عربي، بل على (¬٢) أن بعضه عربي؛ لأن "القرآن" يطلق على مجموعه، وعلى كل جزء من أجزائه، ويصدق صِدْق المتواطئ (¬٣) على جزئياته، ويدل على هذا أن الحالف على أن لا يقرأ القرآن يحنث بقراءة بعضه.
وأجاب: بأن ما استدللتم به من صورةِ الحلف وإنْ دلَّ على أن المراد بالقرآن البعض فهو (¬٤) معارض بقولنا (للآية والسورة) (¬٥): بعض القرآن، فإنه لو أطلق القرآن على ذلك حقيقة لم يكن لإدخال البعض معنى (¬٦). وأيضًا فبعض الشيء غير الشيء (¬٧)، وإذا تعارضا تساقطا وسَلِم ما ذكرنا من الدليل (¬٨).