الإنشاءاتِ المخصوصة؟
ذهب الأكثرون إلى الثاني، وهو ما قطع به المصنف.
وقالت (¬١) الحنفية: إنها (¬٢) إخبارات عن ثبوت الأحكام. فمعنى قولك: "بعتُ" الإخبار عما في قلبك، فإن أصل البيع هو التراضي، ووضعت لفظة "بعت" للدلالة على الرضا، فكأنه أخبر بها عما في ضميره؛ فيقدر وجودها قبيل (¬٣) اللفظ للضرورة (¬٤)، وغاية ذلك أن يكون مجازًا وهو (¬٥) أولى من النقل (¬٦). هذا تحرير مذهبهم فافهمه.
واستدل الأصحاب على كونه إنشاءً بدلائل:
أحدها: أن اللفظ (¬٧) لو كان إخبارًا لكان إما عن ماضٍ, أو حال، أو مستقبل. والأوَّلان باطلان، وإلا يلزم أن لا يَقْبل الطلاق التعليق؛ لأن التعليق: توقُّفُ وجودِ شيءٍ على شيء آخر. والماضي والحال قد وُجِدا فلا يَقْبَله، لكن اللازم منتف؛ لقبوله التعليق إجماعًا (¬٨). وإنْ كان عن