طلقت من غير نية (¬١).
وأجاب: بأن هذا غير لازم؛ لأنه إذا قال لمنكوحته: أنت طالق، فإنْ عَنِيَ بهذا اللفظ الحقيقة المرجوحة: وهو إزالة مطلق القيد - وجب أن يزول مُسَمَّى القيد، وإذا زال هذا المسمى (¬٢) فقد زال القيد المخصوص. وإنْ عَنِيَ به المجاز الراجح فقد زال قيد النكاح، فلما كان يفيد الزوال على التقديرين استغنى عن النية. هذا كلام الإمام في "المعالم" (¬٣).
وقد اعترض عليه ابن التِّلِمْساني: بأن السؤال لازم؛ إذِ الكلام مفروض فيما إذا ذَكَره ولم يَنْوِ شيئًا، ولا خلاف أنه يحمل على الطلاق، فقوله: إنْ نوى وإنْ نوى - حَيْدٌ عن السؤال (¬٤) (¬٥).
ولك أن تعترض على الإمام أيضًا: بأنا لا نسلم أنه إنْ عَنِي بذلك الحقيقة المرجوحة يجب زوال مسمى القيد حتى يلزم زوال القيد المخصوص، وإنما يجب ذلك أنْ لو كان المُطْلَق في سياق الإثبات للعموم