ومن الناس مَنْ قال: يحصل التعارض؛ لأن كل واحد راجح على الآخر من وجه فيتعادلان، ولا يُحمل على أحدهما إلا بالنية. وهذا ما اختاره المصنف.
قال الهندي: "وعُزِي ذلك إلى الشافعي" (¬١).
وقد مَثَّل المصنف لذلك بالطلاق، فإنه حقيقةٌ في: إزالة القيد (¬٢)، سواء كان عن نكاح أم ملك يمين أم غيرهما (¬٣).
وخَصَّه العُرْف بإزالة قيد النكاح (¬٤)، ولذلك كان كناية في باب العتق محتاجًا إلى النية بخلاف الطلاق (¬٥). هذا كلام المصنف، وهو فيما اختاره في (¬٦) هذه المسألة وفيما مثَّل به متابعٌ للإمام في كتاب "المعالم" فإنه كذلك فَعَلَ (¬٧)، ثم أَوْرَد على ما ذكر في الطلاق: بأنه يلزم أن لا يُصْرف إلى المجاز الراجح (¬٨) إلا بالنية، وليس كذلك، بدليل أنه لو قال لزوجته: أنت طالق -