والأمارات الإعرابية" (¬١) (¬٢).
وأما اللفظ المشترك فأحسن ما يجاب به عنه: أن التعريف بالعلامة لا يُشترط فيه الانعكاس (¬٣).
والعلامة الثانية: العَرَاء عن القرينة، يعني: أنا إذا سمعنا أهل اللغة يعبِّرون عن معنى واحد بعبارتين، ويستعملون إحداهما بقرينةٍ دون الأخرى، فنعرف أن اللفظ حقيقة في المستعملة بدون (¬٤) القرينة؛ لأنه لولا استقرار أنفسهم على تَعَيُّن ذلك اللفظ لذلك المعنى بالوضع - لم يقتصروا عليه عادة.
قال: (وعلامة المجاز الإطلاق على المستحيل، مثل: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (¬٥)، والإعمال في المنسي كالدابة للحمار).
العلامة الأولى: من علامتي المجاز: إطلاق اللفظ على ما يستحيل تعلقه به؛ إذ الاستحالة تقتضي أنه غير موضوع له، فيكون مجازًا. ومَثَّل في الكتاب له بقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ أي (¬٦): لأنه لما عُلِم امتناع سؤال الأبنية المجتمعة المسماة "بالقرية" عُلِم أنه مجاز، والتقدير: واسأل أهل القرية، وفي هذا المثال من النظر ما قدمته.