الحالتين (¬١) كالزكاة).
شرع في ذكر الوجوه العشرة على الترتيب المذكور، فنقول:
النقل أولى من الاشتراك:
لأن المنقولَ مدلوله مفرد في الحالتين، أي: قبل النقل وبعده. أما قبل النقل؛ فلأن مدلولَه المنقولُ عنه: وهو اللغوي. وأما بعده؛ فلأن مدلُولَه المنقول إليه: وهو الشرعي، أو العرفي. وإذا كان مدلوله مفردًا لم يمتنع (¬٢) العمل به.
وأما المشترك فمدلوله متعدد في كل وقت، فيكون كالمجمل لا يعمل به إلا بقرينة، اللهم إلا أن يقال بحمله (¬٣) على معنييه، وما لا يمتنع العمل به (¬٤) أولى من عكسه (¬٥).
مثال ذلك: لفظ "الزكاة" فإنه يحتمل أن يكون مشتركًا بين النماء والقدر المُخْرَج من النصاب، وأن يكون موضوعًا للنماء فقط (¬٦). ثم نقله الشرع إلى القدر المخرج من النصاب، فإذا تعارضا فالنقل أولى لما ذكرناه.