مثاله: أن يقول الحنفي: موطوءة الأب بالزنا محرمةٌ على الابن؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ وهو حقيقة في الوطء.
فنقول: بل هو حقيقة في العقد؛ لما قررناه (¬١)، كما في قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ (¬٢)، وإذا ثبت أنه موضوع للعقد فلم يبق إلا أن يكون مشتركًا بين العقد والوطء، أو يكون مختصًا بالعقد وخُصَّ عنه الفاسد، حتى إذا نكح الأب نكاحًا فاسدًا - فللابن أن ينكح تلك الموطوءة بالوطء الفاسد (¬٣)، والتخصيص أولى من الاشتراك.
قال: (الخامس: المجاز خير من النقل؛ لعدم استلزامه نَسْخ الأول، كالصلاة).
المجاز خير من النقل:
لأن النقل يستلزم نسخ الأول (¬٤). مثاله: الصلاة، فإن المعتزلة ادعت أنها منقولة إلى الأفعال الخاصة، وجمهور الأصحاب قالوا: إنها مجازات لغوية اشْتَهَرت. فمذهبهم أولى؛ لأن المجاز أولى من النقل.
ومن أمثلته: أن يقول المالكي: يُجْزِي رمضانُ كلُّه بنية واحدة من