نصيب ابنه (¬١)؟
ومن أمثلة تعارض المجاز والإضمار أن يقول الشافعي: يجوز قتل الرهبان في الحرب؛ لدخولهم في عموم قوله تعالى: ﴿اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٢) (¬٣).
فإنْ قال المالكي: يلزم على ما ذكرته: أن يكون لفظ "المشرك" مجازًا؛ إذ المشرك مَنْ جَعَل الشريك، وهذا يصدق على شركاء الزرع والعقار، ويكون قد عبر بلفظ "المشرك" عن (¬٤) الكافر بالشرك تعبيرًا عن الأخص بلفظ الاعم (¬٥)، بل ينبغي أن يكون في الآية إضمار تقديره: اقتلوا مُحَارِبَة المشركين، صَوْنًا له عن المجاز، ولا تندرج صورة النزاع (¬٦) حينئذٍ (¬٧) - كان للشافعي (¬٨) أن يقول: المجاز أولى، ويتجاذبان أطراف الكلام.