ومن أمثلته أيضًا: أن يقول الشافعي: العمرة فرض؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (¬١) و (¬٢) ظاهر الأمر الوجوب.
فيقول المالكي: تخصيص النص بالحج والعمرة المشروع فيهما؛ لأن استعمال الإتمام في الابتداء مجاز (¬٣)، والتخصيص أولى من المجاز وللشافعي بعد هذا أن يقول: هذا الترجيح معارَض بأنهما قد استويا في السياق (¬٤)، فوجب أن يستويا في الحكم، والحج واجب إجماعًا؛ فيجب الآخر عملًا بالأصل (¬٥) المُسَوِّي بينهما.
قال: (العاشر: التخصيص خير من الإضمار؛ (لما مر) (¬٦)، مثل: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾) (¬٧).
التخصيص خيرٌ من الإضمار:
لأن التخصيص خير من المجاز لما مر (¬٨)، والمجاز مساوٍ للإضمار،