والأَوْلى من المساوي أوْلى.
مثاله: قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾، فإنَّ الأئمة اختلفوا فيه فقال منهم قائل: الخطاب عام اختص بالورثة؛ لأنهم إذا اقتصوا حصلت لهم الحياة بدفع شر هذا القاتل الذي صار عدوًا لهم.
وقال قائل: بل (¬١) هو عام، و"المشروعية" مضمرةٌ، أي: ولكم في مشروعية القصاص حياة. وذلك لأن الناس إذا علموا أن القصاص مشروع كان أدعى لاندفاع القتل (فيما بينهم) (¬٢)؛ لأن مَنْ هَمَّ بالقتل واستحضر أنه يُقْتص منه انكف عن القتل غالبًا.
واعلم أن هذا التأويل الثاني هو الصحيح (¬٣) وإن كان الأول مترجِّحًا من جهة أولوية التخصيص، وكذلك كل (¬٤) ما أوردناه (في هذا الفصل من الأمثلة) (¬٥) فإنا غير حاكمين عليه بالترجيح إلا من جهة ما أوردناه له مثالًا، ولا يشترط أن يكون مرجوحًا (¬٦) من وجه آخر هو أقوى أو مساو،