فللمالكي أن يقول: على (¬١) ما ذكرناه يلزم التخصيص، وعلى ما ذكرتموه يلزم الإضمار، والتخصيص أولى.
ومنها: قولنا: لا يصح صوم رمضان إلا بنية الفرض، خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: يصح بمطلق النية وبنية النفل، ونيةِ واجبٍ آخر (¬٢).
لنا: "إنما الأعمال بالنيات" (¬٣) يقتضي توقف ذاتِ الأعمال على نياتها، كما يقال: إنما الكتابة بالقلم. ويلزم من توقف ذوات الأعمال توقف صحتها؛ لاستحالة وجود الصحة بدون الذات. والمراد بالنيات نيات الأعمال، فاقتضى توقفَ صحةِ كلِ عملٍ على (¬٤) نيته؛ فيتوقف (¬٥) الفرض على نية الفرض.
فإن قلت: "الكمال" مضمر في الحديث؛ إذ لو لم يُضْمَر لزم التخصيص بالأعمال التي لا تتوقف على النية، كرد الودائع والغصوب (¬٦).