قلت: التخصيص أولى.
قال: (تنبيه: الاشتراك خير من النسخ؛ لأنه لا يُبْطِل).
التخصيص الذي سبق ترجيحه على الاشتراك وغيره - هو التخصيص في الأعيان، لا التخصيص في الأزمان الذي هو النسخ، فإن الاشتراك خير منه؛ وذلك لأن الاشتراك لا إبطال فيه, بل غايته التوقف إلى القرينةِ عند مَن لا يحمله على معنيَيْه، بخلاف النسخ فإنه يُبْطِل الحكم السابق بالكلية.
مثاله (¬١): التبييت (¬٢) شرطٌ في صحة صوم رمضان، خلافًا لأبي حنيفة، وقياسًا عندنا على القضاء والنذر، فنقيس محل النزاع على محل الوفاق.
فإن عارض بما رُوي: أنه ﵊ قدم المدينة يوم عاشوراء، فرأى اليهود صائمين، فسأل ﵇ عن صومهم يومَهم فقيل: هذا يومٌ أنجى الله تعالى فيه موسى ﵇، وأهلك عدوه فرعون، وكان موسى ﵇ يصومه شكرًا، ونحن نصومه اتباعًا له. فقال ﵊: "نحن أحق بموسى منهم" (¬٣) , ثم أمر مناديًا