ونُقل عن الفراء أنها للترتيب حيث يمتنع الجمع، مثل: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (¬١)، ويشبه أن لا يكون هذا مذهبًا رابعًا مُفَصِّلًا؛ لأنَّ الموضوع للقدر المشترك بين معنيين (¬٢) إذا تعذر حمله على أحدهما يُحْمل على الآخر، ولا يكون حمله عليه لكونه (¬٣) موضوعًا له، بل لتعذر الحمل على صاحبه، وانحصار الأمر فيه (¬٤). ونقل بعضهم عن الفراء أنها للترتيب (¬٥).
وقد استدل في الكتاب على المذهب المختار بثلاثة أوجه:
أحدها: إجماع النحاة، قال أبو علي الفارسي: "أجمع نحاة البصرة والكوفة على أنها للجمع المطلق"، وذكر سيبويه في سبعة عشر موضعًا من "كتابه" أنها للجمع المطلق (¬٦).
الثاني: أنها تستعمل حيث يمتنع الترتيب، فإنك تقول: تقاتَل زيدٌ وعمرو. والتفاعل يقتضي صدور الفعل من الجانبين معًا وذلك